بسم الله الرحمن الرحيم، ان هذه العمل الذي اقدمه ليس تاريخيا بحتا ولا اسطوريا بحتا ولكنه مزيج بينهما، في هذا العمل انا استخدم نفس اسلوب الشاعر دانتي ألغييري صاحب كتاب الكوميديا الإلهية ، فقد كان اسلوبه مزيجا لدينه المسيحية مع اساطير وثنية الإغريق والرومان مع احداث تاريخية حقيقية، وهذا ما جعله من النوادر الهجينة الشيقة جدا، لذا سوف اعتمد على 6 مصادر في عملي هذا، 3 من الديانات الإبراهيمية (اليهودية والمسيحية والإسلام) ، 2 من الديانات الوثنية لسكان شمال البحر الأبيض المتوسط (الثريسكية عند الإغريق، والريلوجية عند الرومان)، 1 التاريخ الحقيقي
اسلط في هذا العمل الضوء على ابرز احداث التاريخ بالترتيب والوصل بينهم حتى آخذ القارئ في رحلة مثيرة وتجربة خاصة آمل ان تعجبه
نبدا مع فكرة العصور الحقب عند هسيود في كتابه الشهير (الأعمال والأيام) حيث قسم الحقب الى اربع
الحقبة الذهبية
خُلق هذا الجنس في زمن حكم الإله ساتورن، على يد الخالدين الساكنين جبل أوليمبوس. عاشوا في وفرة وسلام تام، دون منافسة أو صراع من أي نوع، إذ كانت الأرض تمدّهم بالغذاء من تلقاء نفسها. لم يشيخوا قط، بل حافظوا على مظهرهم الشاب حتى الموت، الذي أتاهم في النهاية كأنه نوم هادئ.
ان هذه الحقبة بدأت منذ خلق آدم عليه السلام مرورا بشيث عليه السلام وانتهت بوفاة ادريس عليه السلام
الحقبة الفضية
تقع هذه الحقبة وما تلاها تحت حكم الإله جوبيتر، ابن ساتورن وخليفته. عاش رجالها مئة عام أطفالًا في كنف أمهاتهم، ثم لم يعيشوا كبالغين إلا فترة قصيرة، أفنوها في الصراع فيما بينهم بسبب حماقتهم. رفضوا عبادة الآلهة وامتنعوا عن تقديم القرابين، فأهلكهم جوبيتر غضبًا لكفرهم وأمر الغيوم ان انزلني كل اثقالكي، وللأنهار ان فيضي حتى اقصاكي، وللبحار ان ثوري وهيجي، وما بقى على الأرض ابن انسان حيا الا زوجا هما ديوكاليون وزوجته بيرها
ان هذه الحقبة بدات منذ وفاة ادريس عليه السلام حتى وفاة نوح عليه السلام
الحقبة البرونزية أو النحاسية (البطولي)
كانوا أشدّاء همجيين، شغفهم الحرب والعنف ودروعهم ومساكنهم وأدواتهم كلها من البرونز — إذ لم يكن الحديد الأسود قد ظهر بعد. أفنَوا أنفسهم بأيديهم بسبب طرقهم العنيفة، وكانت نهاية معظمهم هو الرجز الإلهي
هذه الحقبة بدات قبل ميلاد نبي الله هود بفترة لا نعرفها وانتهت بوفاة نبي الله داود عليه السلام ، وهي لب نقاشنا المثير لهذا اليوم لإنها اعنف وابهر حقبة وبها الكثير من القصص المتعلقة بالحرب والقتال والكفاح والعظمة والأمجاد
فبين نوح وهود 7 اجيال ولا ندري كم كان الجيل عندئذ فقديما كانوا يعيشون مئات السنين واحيانان ألوفا
(خلق الله آدم على صورته وطوله ستون ذراعا فلما خلقه قال : اذهب فسلم على أولئك النفر ـ وهم من الملائكة جلوس ـ فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك قال : فذهب فقال : السلام عليكم فزادوه : ورحمة الله قال : فكل من يدخل الجنة على صورة آدم طوله ستون ذراعا فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن) – البخاري 6227
نفهم من هذا الحديث ان قدرة الإنسان الحيوية في تتناقص وتتقلص جيلا بعد جيلا، سواءا في الصحة والعافية، وفي القوة الجسدية والمناعة والصلابة، وحتى في الحجم الجسدي والعمر، ولكن نرى بعض الإستثناءات في هذه القاعدة، (أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون) – الأعراف 69
ارسل هود الى قومه شعب عاد والى حكامهم من قبيلة إرم في مدينتهم (إرم ذات العماد) (التي يخلق مثلها في البلاد) – الفجر 7-8
لقد كان قوم عاد ضخام الأجسام طوال القامات أقوياء الأجساد (فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون) – فصلت 15
شبهه الله عز وجل أطوالهم بالنخل (كأنهم أعجاز نخل منقعر) – القمر 20 ، (سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية) – الحاقة 7
وهم بناة محترفين (أتبنون بكل ريع آية تعبثون) – الشعراء 128 ، كانوا يبنون فوق كل تل مبنى مميز (آية) دون أن يعود عليهم بفائدة كبيرة
كانوا اعتى واشد من وطئ الأرض في التاريخ كان طول الواحد فيهم مابين 7 و8 امتار، ما عرف عند بني البشر اي امة اقوى منها حتى اهلكهم الله بالريح الصرصر العاتية التي استمرت اسبوعا تقريبا وما تركت لهم من اثر حتى الآن، واليوم لا يعلم اين كانوا تحديدا او اي بقايا اثرية
وبين هود وصالح زمن لا يعرفه الا الله ، نهضت امة اخرى لتحل المرتبة الثانية مباشرة في البطش والتجبر وهم قوم ثمود (واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين) – الأعراف 74
وكانوا مثل الذين سبقوهم في البناء ولكن اقل بقليل (وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين) – الشعراء 149 ، (وثمود الذين جابوا الصخر بالواد) – الفجر 8 ، وكان طولهم بين 5 و 6 امتار
وكان عذابهم صيحة سماوية ورجفة أرضية، فإتعظ بما حاق بهم وانظر اليوم الى ديارهم لعلك تشهد على آلاء الله وجبروته
وفي اقاصي شمال العالم في ارض مجهولة عن الخرائط ، بعيدة عن المدرك والمحائط ، قامت مدينة فاضلة تدعى هايبربوريا، ارض يعيش اهلها 1000 سنة والشمس عندهم لا تشرق ولا تغرب الا مرة كل عام، هناك حيث يستقر ويقيم الإله أبولو عندهم في كل شتاء، قوم شديدو البأس، طول الواحد فيهم 6 اذرع (2.7 متر) ، ولم تفكر اية امة من قبل في غزوها او العدوان عليها مخافة السبي عند الخسارة امامهم

ولمعت في هذه الحقبة اسماء لكثير من البشر الإستنثنائيين الذين اظهروا استحقاقهم للعلو عن عامة البشر بأحسابهم وصنائعهم الإدا فهوذا أوريون صياد الغاب الذي سلطت عليه الأرض احد دوابها الضخمة، وهو ذا قدموس الذي علم بني جلدته الكتابة الأبجدية بعدما نقلها من فينقيا واسس مدينة ثيبس، وهو ذا بيرسيوس الشاب الذي قتل وحش البحر وظفر بيد الأميرة اندروميدا بنت ملك اثيوبيا تلك المدينة العظيمة الواقعة في سواحل فلسطين، وهو ذا الفارس بليروفون الذي روض احد الصافنات الجياد المجنحات وبحربته أجهز على الوحش الهائج الكاسر واراح اهل ليقيا من شره، وهو ذا المغامر جاسون الذي سافر مبحرا الى شرق الأرض وقهر عجائبها وغريبها وعاد محملا بالمجد والغنائم الى وطنه، وهو ذا ثيسيوس الذي طهر البوادي من قطاع الطرق وذبح الرجل الثور ذلك المسخ الذي كان آفة على الأرض، وها هو ذا كبيرهم هرقل حفيد بيرسيوس الذي جاب المشرق والمغرب وقهر كل وحش ودابة واطاح بكل حاكم طاغية ومدن عاتية
والآن لنذهب الى شعب يعرفه الجميع ، يعرفه العرب والعبريون والفرس باسم اليونان، ويعرفه الرومان باسم الإغريق، ولكنهم لا يسمون انفسهم هكذا بل يسمون انفسهم باسم (الشعب الهيليني) حديثا او (الشعب الميسيني) قديما، فقديما ذلك قبل الكارثة وحديثا بعد الكارثة ، وعن كارثة اتكلم؟ اتكلم عن انهيار العصر البرونزي، قديما كان البشر في الأصل وظيفتين اساسيتان وثالثة محايدة، فأما الأساسيتان فهما الصيد والزراعة ، واما المحايدة فهي الرعي، وكان معظم الناس من الضعفاء المزارعين وقلة منهم هم الصيادين ، اما الرعي فهو للكل، فمن كان مزارعا فإنه اليوم مدني، واما من كان صيادا فهو اليوم سيد نبيل محارب، لإنه قديما ارتبطت درجة النبالة بالرتب العسكرية، فهذه الفئة القليلة المسيطرة الحاكمة، والأخرى اقنان خاضعة، هذا ما نسميه بنظام (الإقطاعية) وقد حلت على البشرية آنذاك كارثة طقس عالمية ادت الى قلة الموارد فبدات الشعوب والقبائل الأقوى تشن غزوات على الشعوب والقبائل الأضعف، مثل لعبة الدومينو ينهال اهل الشمال طغيانا على اهل الجنوب، فبدأت شعوب الشمال ال16 تنزح جنوب حتى وصلوا شمال اليونان واستعمروها ونزح اهلها من قبيلة الدوريانيين الى شبه جزيرة بيلوبونيز جنوب البلاد واغاروا على بني جلدتهم من قبلية الآخيين الذين بدورهم نزحوا شرقا الى سواحل وجزر الأناضول الغربية واغاروا على مدينة يقال لها طروادة ، وهنا تبدا السطور الأولى من ملحمة الشاعر الأمي هوميروس التي نعرفها باسم الإلياذة (ربة تغني عن ابن بريام وبأس السنين ، عن غضب الرجال وثأر الآخيين) ، تحاصر المدينة 10 سنين محاولة مقاومة العدو المعتدي الغاشم، وفي نفس الوقت الذي تقع فيه هذه الأحدث اذا اتجهنا جنوبا سوف نرى غلاما جميل شجاعا ذو همة قوي بنية خفيف حركة يسابق الإبل ويحني قوس من النحاس، عموما لنعد الى مركز الأحداث شمالا في الأناضول بعدما استطاع ذك المحارب الأفكل الغليظ المدعو آخيل ان يجهز على الأمير هيكتور أمير المدينة المحاصرة شاهقة الأسوار طروادة ، لم يكتف بقتله ولكنه ايضا كان من النوع الذي لا يأبه بأخلاق الحرب فقد ظل يسحل جثة الأمير حول المدينة 7 مرات حتى يضمن ان يرى اهل المدينة أميرهم المذلول بهذه الحالة، ومرت الأيام ومل الرجال وانخفضت الآمال
فإقترح ملك إيثاكا الماكر (أوديسيوس) فكرة الحصان الخشبي ، فبنوا مجسما هائلا لجواد ودخل فريق منهم في جوفه واما الأسطول فأدبر الى جزيرة قريبة لكنها بعيدة عن الأفق ، واخذ اهل المدينة المجسم وهم غافلون، وظلوا يحتفلون في قصورهم ظنا منهم ان لهم المفاز، كلوا واشربوا وامرحوا ان موعدكم الصبح أوليس الصبح بقريب؟ حتى اذا ما ظنوا حصونهم مانعتهم الموت جائهم في بغتة وهم لا يشعرون، فدخل الآخيون المدينة سرا ، وان الملوك اذا دخلوا قرية جعلوا اعزة اهلها اذلة وكذلك هم يفعلون، فما ابقوا فيها حجرا على حجر، وقتلوا البشر والشجر

وما نجى من تلك الكارثة الا أميرا صالحا يقال له إينياس، وكان قد فر ونجى من القوم الظالمين، وابحر هو واتباعه في رحلته المصيرية التي دامت 7 سنين، وعلى ما يبدوا ان سقوط المدينة ادى الى موجة نزوح كبيرة للمدن التي كانت قرب طروادة خوفا من بطش الآخيين، فمنهم من حاول غزو مصر ومنهم من اشتبك مع الفلستيين ، وقد ادى هذا لمحاولة بعض القبائل الفلستية الى شن غارات على مصر هربا من موجة الغزاة الذين نزحوا من الأناضول، والبعض الآخر من حاول الإشتباك مع بني اسرائيل لنفس السبب، وعندما يأس العبريون من هؤلاء القوم الجبارين اصطفى الله ملك لهم يدعى شاؤول (طالوت) وقد كان يعرض على رجاله جائزة سخية على من يسقط قائد الغزو الجبار ذك الذي يدعى جالوت الذي تحت رايته جمع غفير من الفلستيين ويصرعه قتيلا، واما الجائزة فهي ان يتزوج من يقتله من ابنته ويرث حكمه من بعده ، فما اطاق احدا ، وفي نفس هذه الأوقات قد كان الأمير الهارب اينياس قد اوشك على ان يحقق قدره ويأسس مدينته له في ارض هيسبيريا، ولم يتبقى له سوى ان ينازل عدوه الملك طورنوس الذي ينازعه على يد الأميرة لافينيا ابنة الملك لاتينوس ، وحين جاء الوعد تلاقى الجمعان وصهلت الخيول وصالت الصوارم واشتبك الحزبان كلهم لبعض عدو، سنين اسابيع ايام وأشهر كل هذا الوقت يمضي دون ان نشعر، ها هو الأمير السائح في الأرض يكاد ان يصل مبغاه، وكل يافع قد بلغ اشده، فعلى الصعيد الآخر لم يقبل اي ابن انسان ان ينازل جالوت الا رجلا واحد، ذك الشاعر الذي كان يسابق الإبل في ورعه، انه نفسه ذك الغلام قد بلغ واشتد عوده، ومن غيره انه الملك النبي داود، عندما تناقصت الأرض من اطرافها على طورنوس وجنده وقع ارضا وهو ينازل اينياس الذي كان سوف يخلي سبيله لكن ما ان استدار الأمير الصاعد اينياس ظنا منه ان رافته قد اجدت، احاطته الرحمة السماوية ان باغت هجوم طورنوس الطاعن في الظهر فرد الهجوم بكل عزم واطاح به ثانية على الأرض لكن هذه الأمر لم تأخذ الرحمة اينياس اذ اعتلى صدر طورنوس الساقط ارضا وقال مقولته التي سوف اشاركها معكم
اليوم انت هالك باسم اليقين ولسوف ترسل الى العذاب المهين ، فلا اقسم بذات العروش فينوس ذات الوجه البشوش
انك مع المنتقمات ماكث وليس لك منهم غائث ، ولا أشهدن مليكة الفجر أوروا ذات عظيم الحجر
انك لن ترى النور ابدا وان للرجال من العمر امدا
(ملاحظة فينوس ربة الجمال، اوروا ربة الفجر، والمنتقمات هن الإيرانات ربات العذاب)
ثم بكل عزم غمد سيفه على طورنوس فأجهز عليه قتيلا

وكذلك لان الحديد اول مرة في التاريخ لداود الذي كان يعمل حدادا فما استطاع احد من قبله على ذلك وكذلك ما استطاع بنو جلدته على قتل جالوت الا هو، فها هو ذا بكل عز وفخر يحمل راس العملاق جالوت البالغ طوله 4 اذرع وشبر (2.9 متر) وهكذا انهى الملك داود الحقبة البرونزية وبدا الحقبة الحديدية، فحكم داود مملكة اسرائيل بعد ان ورثها من زواجه من ابنة طالوت، وكذلك اينياس ورث حكم لاتيوم بعد زواجه من لافينيا ابنة لاتينوس

الحقبة الحديدية
هو زمننا الحالي. حياة مليئة بالكدح والبؤس والمشقة. يهين الأبناء آباءهم، ويتقاتل الإخوة، ويُنسى العقد الاجتماعي بين الضيف والمضيف. يصبح المكر هو الحق، ويتزيّن الأشرار بالكذب ليظهروا أخيارًا. في ذروة هذا الانحطاط، لا يعود البشر يشعرون بالخجل من الخطأ أو السخط عليهم
هذه هي الحقبة التي تلت انهيار العصر البرونزي ، انتشرت الأمية وانتشر الجهل والفقر بين اراضي اليونان، وانتشرت النزاعات القبلية بين القبائل اليونانية الأربع ، الدوريانيون والآخيون والإيوليون والأيونيون، ومنهم جاء اغرب البشر راعي غنم رحال جيل امته لا يقرا ولا يكتب كذلك الجيل الذي قبلهم والذي بعدهم، وكل هذا جراء الكارثة التي حلت في عهد الذين سبقوهم، ذك الرجل البسيط الذي قدم لنا الإلياذة التي بطلها آخيل والأوديسة التي بطلها أوديسيوس، ومن غيره انه الشاعر الخالد في ذاكرة الناس هوميروس الذي كان يؤلف ويحفظ مئات الآلوف من ابيات الشعر ويسرح يمينا وشمالا في كل بلد ووادي وكل قرية وبادية ينشر اشعاره ويتلوا نبأ القرون الأولى، ولكن اعماله لم تدون الا في العصر الكلاسيكي عندما استقرت الأوضاع وعاد العلم الى البلاد، وقد ذاع سيطه حتى عند الذين خلفوه من القرون مثل الشاعر فيرجيل الذي قدم لنا الإنيادة التي بطلها اينياس، اذ كان من ابرز شعراء الإمبراطورية الرومانية في عهد أغسطس قيصر
سينهي جوبيتر هذا العصر حين يُولَد الأطفال شيبًا من المهد. عندها يهجر الحياء والغيرة الإلهية على الحق الأرض تمامًا، تاركتين البشرية بلا عاصم من الشر: “لن يكون هناك عون ضد الشر”.
وهكذا اكون قدمت لكم ايها الجمهور الحقب الأربع للشاعر هسيود في كتابه الأعمال والأيام بطريقتي الخاصة المقتبسة من دانتي ألغييري، واردت التنويه ان هسيود قد كان ممن عاصروا هوميروس وربما ممن لاقاه في حياته
- المصادر

